أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تدبير المغرب للفيضانات التي ضربت عدداً من مناطق الشمال عكس مرة أخرى قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الكبرى بفعالية، مشدداً على أن الاستنفار الملكي الاستباقي، بقيادة الملك محمد السادس، مكّن من تعبئة شاملة لمختلف مؤسسات الدولة وإنقاذ آلاف المواطنين في ظرفية طبيعية صعبة.
وأوضح أوجار، في تصريح لجريدة “مدار21” اليوم الجمعة، أن المملكة تواجه آثاراً مدمرة لفيضانات قوية، غير أن المبادرة الملكية بالاستنفار المبكر لكل الإمكانيات والموارد جعلت المغرب، بحسب تعبيره، “يفاجئ العالم” بسرعة ونجاعة الاستجابة الإنسانية والأمنية، في وقت تعجز فيه دول كبرى عن تدبير كوارث مماثلة.
وأضاف القيادي التجمعي أن هذه المحنة أبانت عن قوة الدولة المغربية وقدرتها على توحيد مختلف الأجنحة العسكرية والأمنية والمدنية والترابية في مواجهة الكارثة، مبرزاً أن إجلاء أكثر من 140 ألف مواطن ومواطنة دون تسجيل أي وفاة يشكل دليلاً واضحاً على نجاعة التدخلات الميدانية.
وفي السياق ذاته، أشاد أوجار بالتعبئة الاستثنائية التي شهدتها مختلف المناطق المتضررة، مؤكداً أن المسؤولين والسلطات العمومية عملوا ليلاً ونهاراً من أجل إنقاذ الأرواح، وتأمين الإجلاء، وتوفير شروط الإيواء والخدمات الأساسية للمتضررين.
ووجّه المتحدث تحية خاصة إلى القوات المسلحة الملكية، وقوات الأمن، والإدارة الترابية، وأطر وموظفي وزارة الداخلية، معتبراً أن نجاحهم في ترجمة التوجيهات الملكية على أرض الواقع يجسد روح المسؤولية والتفاني في خدمة المواطن.
وشدد أوجار على أن هذه المحنة “صنعت الرجال”، مؤكداً أن العالم سيرى مرة أخرى كيف تعبئ الدولة المغربية كل إمكانياتها من أجل الإنسان المغربي، في لحظة اختبار حقيقية لقدراتها المؤسساتية والإنسانية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تعرف فيه عدة أقاليم، خاصة في شمال المملكة، فيضانات قوية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وامتلاء حقينات السدود، ما استدعى تفريغها بشكل استباقي ورفع منسوب بعض الأودية، الأمر الذي دفع السلطات إلى إجلاء السكان نحو مناطق آمنة تفادياً لأي خسائر بشرية.