تشهد مناطق القصر الكبير وقرى ضفتي وادي اللوكوس ومناطق الغرب الممتدة على أنهار سبو والردم وورغة حالة طوارئ بعد ارتفاع غير مسبوق لمستوى المياه، ما يهدد بفيضانات خطيرة قد تسبب أضرارًا جسيمة.
وأطلقت السلطات المحلية إجراءات وقائية عاجلة تضمنت بناء حواجز مؤقتة وتحريك فرق الإنقاذ لإجلاء السكان من المناطق المنخفضة، وسط توقف بعض الخدمات الأساسية وتعطل حركة السير على الطرق الرئيسية.
وكشف تقرير وزارة التجهيز والماء، يوم 4 فبراير 2026، أن سد واد المخازن استقبل وحده نحو 972.9 مليون متر مكعب من المياه منذ شتنبر الماضي، مع زيادة ملحوظة خلال الأسبوعين الأخيرين، ما دفع الوزارة إلى تنفيذ عمليات تفريغ وقائي تجاوزت 372.9 مليون متر مكعب لتخفيف الضغط على المنشآت.
وبرغم الجهود التقنية المستمرة لمراقبة السدود والمنشآت المائية، أثار غياب التواصل الإعلامي الواضح عن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، انتقادات واسعة من المواطنين والنواب، الذين طالبوا بتوضيحات فورية وخطط حماية ملموسة للسكان المتضررين.
وأكد خبراء بيئيون أن هذه الفيضانات غير الموسمية تشير إلى هشاشة البنية التحتية ومحدودية الاستراتيجيات المائية التقليدية في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، ما يفرض مراجعة جذرية لسياسات تدبير الموارد المائية وحماية السكان.
وفي خضم هذه الأزمة، يظل التحدي الأكبر أمام الوزارة هو تعزيز التواصل المؤسسي والشفافية لضمان ثقة المواطنين، وتنسيق الجهود التقنية مع الإجراءات الميدانية للحد من الخسائر البشرية والمادية.