أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إعداد مشروع مرسوم جديد يحدد شروط اشتغال مهنيي الصحة العاملين بالمؤسسات الصحية العمومية في القطاع الخاص، وذلك في إطار تطبيق المادة 21 من القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالوظيفة الصحية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويهدف المشروع إلى السماح لبعض مهنيي الصحة بمزاولة مهامهم في المصحات والعيادات والمختبرات الخاصة دون المساس باستمرارية الخدمات الصحية العمومية، مع وضع ضوابط واضحة للحد من أي تأثير سلبي على الموارد البشرية في القطاع العمومي.
ورغم أن المشروع يندرج ضمن مبدأ الشراكة بين القطاعين، حذر أطباء ونقابيون من أن السماح لمهنيي العمومي بالعمل في الخاص قد يؤدي إلى إفراغ المستشفيات والمراكز الصحية العمومية، التي تعاني أساسًا من نقص الأطباء، حيث يشير الباحث الطيب حمضي إلى أن المغرب بحاجة إلى 34 ألف طبيب بينما يتوفر على 30 ألف فقط.
وأكد حمضي أن الحل الأمثل يكمن في اعتماد مصحات خاصة داخل المستشفيات الجامعية، بما يضمن تمكين أطر القطاع العام من العمل في الخاص مع بقاءهم قريبين من المرضى والمستفيدين من الخدمات العمومية، وهو نموذج سبق العمل به بين 1996 و2001 ويُطبق دوليًا.
من جانبه، اعتبر لحنش شراف، المنسق الوطني للتنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الحر، أن المرسوم قد يزيد تأزيم القطاع الصحي العام، خاصة مع وجود آلاف الأطباء العموميين الذين يعملون بالفعل في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن مبدأ الشراكة يجب أن يضمن تطوير القطاع الخاص دون الإضرار بالمرفق الصحي العمومي.