دعت النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إلى تدخل عاجل لدعم الفلاحين والمواطنين المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي ضربت مناطق واسعة من الشمال الغربي للمملكة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، مطالبة بإعلان المناطق المنكوبة وتسريع إجراءات الإغاثة.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهري سبو واللوكوس وروافدهما تسببت في إغراق شبه كلي لمدينة القصر الكبير، إضافة إلى تضرر آلاف الهكتارات الفلاحية بجهة الشمال، وعشرات الآلاف من الهكتارات بأقاليم القنيطرة وسوق الأربعاء وسيدي سليمان وسيدي يحيى وسيدي قاسم ومشرع بلقصيري.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة ذاتها أن عدداً من المساكن والإسطبلات غمرتها المياه بما تحتويه من معدات ومؤن وقطعان، خاصة بالدواوير القريبة من مجاري الوديان ونقاط فيض الأنهار، وذلك نتيجة الضغط المتزايد على الطاقة الاستيعابية للمجاري المائية بعد الإطلاق الاضطراري لمياه السدود.
كما طالبت النقابة السلطات المعنية بالتعبئة الشاملة للوقوف إلى جانب المتضررين، عبر توفير الإيواء المؤقت، والدعم المادي، والعناية بالقطعان، إلى جانب إطلاق برنامج استعجالي للإغاثة يضمن صمود الفلاحين واستمرارية نشاطهم.
ومن جهة أخرى، شددت النقابة على ضرورة الشروع الفوري في تنقية وإعادة تشغيل شبكة قنوات تصريف المياه الراكدة، خصوصاً بمنطقة الغرب، من أجل تسريع انحسار المياه عن الأراضي الفلاحية وتمكين الفلاحين من استدراك ما تبقى من الموسم الفلاحي.
وفي السياق ذاته، دعت إلى فتح تحقيق حول دور تدهور البنيات التحتية وضعف آليات الإنذار والتدخل في تفاقم الخسائر، مع توفير الدعم التقني والمادي للفلاحين، وتمكينهم من البذور والمدخلات الضرورية لاستغلال المزروعات الربيعية.
وختمت النقابة مطالبها بالتأكيد على ضرورة تمكين الأسر المتضررة من المواد الغذائية ووسائل التدفئة، والتصدي بحزم لتجار الأزمات والمضاربين، داعية إلى استجابة عاجلة ومنسقة من مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بأحواض سبو واللوكوس.