نبيل بنعبد الله يشن هجومًا على حكومة أخنوش: “تكريس الفقر ودعم الفراقشية”

شنّ نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، هجومًا لاذعًا على حكومة عزيز أخنوش، خلال لقاء جماهيري نظمه الحزب، مساء أمس السبت، بإحدى قاعات الأفراح بمدينة صفرو، حين وجّه انتقادات قوية لسياسات الحكومة، متهمًا إياها بتكريس الفقر ودعم من وصفهم بـ”الفراقشية”.

وأوضح بنعبد الله، في كلمته أمام الحاضرين، أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى إثبات أن خوض الاستحقاقات الانتخابية يمكن أن يتم انطلاقًا من النزاهة والأخلاق واحترام القيم النبيلة، والارتكاز على المبادئ، بعيدًا عن منطق الريع واستغلال النفوذ. وشدد على أن العمل السياسي يجب أن يكون في خدمة المواطنات والمواطنين، لا وسيلة للإثراء أو التلاعب بثقتهم.

وفي معرض حديثه عن تجربة حزبه في تدبير الشأن العام، استحضر بنعبد الله ما اعتبره إنجازات وزراء حزب التقدم والاشتراكية في عدد من القطاعات الحيوية، كقطاع سياسة المدينة والتعمير، وقطاع الماء الذي كانت تشرف عليه القيادية في الحزب شرفات أفيلال، وقطاع الصحة الذي كان يقوده لحسن الوردي.

واستغل بنعبد الله الفرصة، لينتقد حكومة أخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن حزبه ووزراءه لم يتورطوا في صفقات مشبوهة أو في منح امتيازات لمقربين من قيادته، سواء تعلق الأمر بصفقات تحلية المياه، أو بدعم فئات بعينها، أو بملفات مرتبطة بالمكتب الوطني للكهرباء، أو غيرها من أشكال الدعم الموجه لمن وصفهم بـ”الفراقشية”.

وأضاف أمين عام التقدم والاشتراكية، أن الحزب لم ينخرط، خلال توليه المسؤولية، في “الكذب على المواطنين” أو إيهامهم بالاستفادة الشاملة من التغطية الصحية والاجتماعية، معتبرًا أن المصداقية والوضوح مع الرأي العام يظلان من القيم الأساسية التي يؤمن بها حزبه.

وانتقد بنعبد الله بشدة ما وصفه بتباهي الحكومة بتقديم دعم مباشر بقيمة 500 درهم لأربعة ملايين أسرة مغربية، معتبرًا أن هذا الرقم، وفق منطق الحكومة نفسها، يعني أن حوالي 12 مليون مغربي يعيشون في وضعية فقر أو هشاشة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، فشل السياسات العمومية في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وسجل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية وجود تفاوت صارخ بين مدن ما سماه بـ”محور المدن الكبرى” وباقي مناطق المملكة، داعيًا الحكومة إلى التوقف عن “الكذب والضحك على الذقون”، بعدما وعدت، بحسبه، بعدد من الإصلاحات والالتزامات دون أن تفي بها أو تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي ختام كلمته، شدد بنعبد الله على ضرورة إحداث تغيير حقيقي، يبدأ من المستوى المحلي ويمتد إلى المستوى الوطني، داعيًا النساء والرجال، وخاصة الشباب والشابات، إلى اقتحام الساحة السياسية والمشاركة الفاعلة في الشأن العام، من أجل بناء بديل ديمقراطي يستجيب لتطلعات المغاربة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.