أعلنت وزارة الداخلية عن استنفار شامل لولاة المملكة، عقب تقارير استعجالية كشفت اختلالات جسيمة في جداول أعمال دورات فبراير الجماعية، خصوصًا بجهات كبرى مثل الدار البيضاء-سطات، الرباط، فاس، وبني ملال. وأوضحت المصادر أن بعض رؤساء المجالس حاولوا تمرير صفقات عمومية ومشاريع عقارية تحت غطاء التهيئة الحضارية، ما استوجب تدخل الوصاية لتصحيح المسار القانوني ومنع أي احتقان إداري محتمل.
وتعمل الإدارة الترابية على منع استغلال نفوذ بعض المنتخبين لتحقيق مكاسب شخصية، خاصة في جماعات جهة بني ملال-خنيفرة، حيث رصدت محاولات لتسجيل تجزئات عقارية بأسماء مستعارة. وفي المقابل، تصاعدت احتجاجات المعارضة داخل المجالس، متهمة المكاتب المسيرة بتقديم ميزانيات وهمية لعام 2026 تعتمد على حصص ضريبة على القيمة المضافة المحولة من المركز، بما يخرق القانون التنظيمي 113.14.
وعلى ضوء هذه التطورات، وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة للولاة والعمال بضرورة توجيه المجالس نحو القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية، مثل تأهيل المؤسسات الصحية، تدبير قطاع النظافة، تثمين النفايات، وتنفيذ مشاريع الإدماج الاقتصادي للشباب. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة ضبط عقود التدبير المفوض وضمان توجيه الموارد العمومية نحو أوراش التنمية المستدامة التي تمس مباشرة حياة المواطنين اليومية.