مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، دعا مصطفى المريزق، الفاعل المدني ومؤسس المبادرة “الطريق الرابع”، إلى فتح نقاش وطني هادئ ومسؤول حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرًا أن الحزب أمام فرصة حقيقية للنهوض بتجربته وتجديد أدواره.
وأشار المريزق في مقالة تحليلية إلى أن التركيز يجب أن يكون على قضايا المجتمع الحقيقية، لا على الصراعات الشخصية أو جلد الذات، مؤكداً أن الإرث النضالي للاتحاد يمكن تحويله إلى قوة اقتراحية جديدة لمواجهة التفاوت الاجتماعي وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
وأوضح أن النقاش مع الاتحاد، ومع أحزاب أخرى، ينبغي أن يركز على إنتاج برامج قائمة على التغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بعيدًا عن الشخصانية والهجمات الرمزية، مشددًا على أن التجديد لا يعني القطيعة مع الماضي، بل تحويل الذاكرة الجماعية إلى مشروع سياسي متجدد.
واعتبر المريزق أن الرهان الحقيقي يكمن في قدرة الاتحاد على الجمع بين الاستمرارية والتجديد، وجعل مناهضة التفاوت الاجتماعي أفقًا جامعًا، مع الحفاظ على القيم الوطنية والنضالية التي شكلت تاريخ الحزب، مؤكداً أن السياسة يجب أن تظل أداة للتغيير والإصلاح، لا للصراعات العقيمة.