فضائح كراء ممتلكات جماعية بالمغرب

مجلة أصوات - ياسين بن عدي

كشفت تقارير لجان التفتيش التابعة للمجالس الجهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة عن اختلالات خطيرة في تدبير صفقات كراء ممتلكات ومرافق جماعية، تورّط فيها رؤساء جماعات ومنتخبون، مع شركات صورية يديرها أشخاص ذوو نفوذ.

وحسب المصادر، فإن التحقيقات أظهرت أن صفقات كراء عقارات وأراض وأسواق أسبوعية ومجازر ومواقف جماعية آلت إلى “لوبي” ضم برلمانيين ومستشارين فرضوا أثمانهم واقتسموا الأرباح بالمليارات، مستغلين أسماء شركات متعددة للتمويه على وجود منافسة حقيقية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن بعض المنتخبين لجأوا إلى التحايل على مساطر الكراء عبر إدراج أسماء أقاربهم بدل أسمائهم لتفادي تضارب المصالح، فيما فوّتت هذه الممارسات مداخيل مهمة على خزائن الجماعات نتيجة تهرب المستفيدين من أداء واجبات الكراء، والضعف في السومة الكرائية المعمول بها.

كما رصدت التقارير أن أثمان كراء بعض المحلات التجارية الجماعية تراوحت بين 20 و40 درهمًا شهريًا بسبب عدم مراجعة السومة كما ينص القانون، مع استمرار احتكار بعض المنتخبين لهذه المرافق بتواطؤ مع رؤساء جماعات، دون اتخاذ أي إجراء قضائي بحق المتقاعسين عن الأداء، تحت ذرائع انتخابية.

وفي تطورات مثيرة، أشارت المراسلات الواردة للجان التفتيش إلى أن خروقات “مافيا” ريع كراء المرافق الجماعية شملت ابتزاز بعض رؤساء المجالس وتمويل حملات انتخابية لبعض المنتخبين، ما أتاح لهم التحكم في تشكيل مجالس الجماعات وضمان الاستفادة المالية على المدى الطويل.

وبحسب المصادر العليمة، فإن قضاة الحسابات أوصوا بإحالة ملفات المتورطين على السلطات القضائية المختصة، معتبرين أن بعض الأفعال الموثقة تحمل صبغة جنائية تتجاوز المخالفات الإدارية، ما يجعل المحاسبة المالية والقانونية للمنتخبين مسألة ملحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.