انهيار جزئي لواجهة مسجد عتيق بمكناس دون تسجيل ضحايا

بقلم: عبد الصادق عبدالمغيث

دون أن يخلف أي ضحايا في الأرواح، عرف درب السلاوي بالمدينة القديمة لمكناس، اليوم الأربعاء، انهيار جزء من واجهة مسجد عتيق، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية وضعية عدد من المساجد القديمة، وما تشكله من خطر محتمل على سلامة المواطنين.
المسجد الذي انهار جزء من واجهته تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولله الحمد لم يسفر الحادث عن أي إصابات بشرية، رغم خطورة موقعه، إذ يتواجد بمحاذاة مدرسة ابتدائية وأمام فضاء يعرف عادة حركة مكثفة للتلاميذ وأوليائهم.
وقد صادف هذا الانهيار عطلة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، وهو ما حال دون تواجد الأطفال أو أفراد من عائلاتهم أو المارة بمحيط المكان، الأمر الذي جنب وقوع كارثة كانت محتملة لو حدث الانهيار في يوم دراسي عادي.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان مجموعة من الانهيارات المشابهة التي طالت مساجد عتيقة بعدد من المدن، وما حادث مسجد البرادعيين الذي خلف عددا من الشهداء من المصلين عنا ببعيد، حيث تم إغلاق بعضها ومنع إقامة الصلاة فيها، فيما لا يزال البعض الآخر مغلقاً إلى حدود الساعة في انتظار الترميم أو إعادة التأهيل.
ويُعد هذا الانهيار بمثابة تجديد للدعوة الموجهة إلى الجهات المسؤولة من أجل إعادة النظر في وضعية المساجد الآيلة للسقوط، وتسريع وتيرة المراقبة والصيانة، خاصة أن الحادث وقع خارج أوقات الصلاة، إذ لو تزامن مع أحد فروض الصلاة لكانت العواقب وخيمة.
حادث مكناس، وإن مر دون خسائر بشرية، يظل جرس إنذار حقيقياً يستوجب تدخلاً عاجلاً لحماية أرواح المصلين والمواطنين، وصون قدسية بيوت الله من خطر الإهمال وتقادم البنايات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.