اختراق طائرة هليكوبتر مجهولة لأجواء طنجة يثير استنفارًا أمنيًا واسعًا

بقلم: عبد الصادق عبدالمغيث

شهدت مدينة طنجة ومحيطها الشمالي، خلال الساعات الأولى من الأيام الماضية، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب رصد طائرة هليكوبتر مجهولة الهوية تخترق الأجواء المغربية دون ترخيص مسبق أو تنسيق مع السلطات المختصة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها والجهة التي تقف وراء هذا التحرك الجوي غير الاعتيادي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى رصد المروحية وهي تحلق على علو منخفض فوق عدد من المناطق القريبة من المدينة، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ عن شاشات المراقبة الجوية، الأمر الذي استدعى تدخلًا فوريًا من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية، التي سارعت إلى تفعيل بروتوكولات الرصد والتتبع المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وعلى إثر ذلك، تم تكثيف الدوريات الجوية والبرية، مع تمشيط مناطق قروية وساحلية يُشتبه في مرور الطائرة فوقها، في محاولة لتحديد مسارها المحتمل ونقطة دخولها إلى الأجواء الوطنية، وكذا رصد أي تحركات مشبوهة على الأرض قد تكون مرتبطة بالحادث.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطائرة قامت بمناورات وتغييرات مفاجئة في مسارها، وهو ما يعزز فرضية محاولتها تفادي أنظمة الرصد والمراقبة، خاصة في ظل التحليق على ارتفاعات منخفضة، وهي تقنية معروفة في بعض العمليات غير المشروعة.
ويرى متابعون للشأن الأمني أن هذا الاختراق المحتمل يعكس تطور الأساليب التي باتت تعتمدها شبكات إجرامية عابرة للحدود، والتي لم تعد تقتصر على التهريب البحري أو البري، بل اتجهت نحو استخدام الوسائط الجوية، مستغلة القرب الجغرافي بين شمال المغرب والضفة الأوروبية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف جميع ملابسات الحادث، شددت السلطات المختصة على أن السيادة الجوية للمملكة خط أحمر، وأن أي اختراق غير قانوني للأجواء الوطنية سيُواجَه بالحزم اللازم، مع اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان أمن المجال الجوي وحماية البلاد من أي تهديد محتمل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.