إبراهيم دياز… نجم المباراة بلا منازع والمغرب يربح موهبة من طراز خاص

أكد إبراهيم دياز، مرة أخرى، أنه أحد أكبر المكاسب التي حققتها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة، بعدما بصم على أداء استثنائي جعله نجم المباراة دون منازع، وقاد “أسود الأطلس” بأسلوبه الهادئ والفعّال إلى فرض شخصيتهم داخل رقعة الملعب. حضور دياز لم يكن عاديًا، بل كان حاسمًا في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبيرة.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن إبراهيم دياز يلعب بثقة لاعب كبير، يعرف متى يسرّع الإيقاع ومتى يحتفظ بالكرة، ومتى يضرب دفاع الخصم في العمق. لمساته كانت ذكية، تحركاته محسوبة، ورؤيته للملعب منحت زملاءه حلولًا إضافية في البناء الهجومي، في وقت كان المنتخب في حاجة إلى لاعب قادر على كسر الرتابة وخلق التفوق العددي بين الخطوط.
نجومية دياز لم تتجسد فقط في الأرقام أو اللقطات الجمالية، بل في تأثيره المباشر على نسق اللعب. كل كرة كانت تمر عبره تحمل معها احتمال الخطر، وكل تحرك له كان يُربك دفاع الخصم ويفتح المساحات أمام المهاجمين. بهذا الأداء، أثبت لاعب ريال مدريد أنه لا يحتاج إلى وقت طويل ليفرض نفسه داخل المنتخب، وأن انسجامه مع المجموعة يتطور بشكل لافت.
الأهم من ذلك، أن المغرب ربح في إبراهيم دياز لاعبًا يجمع بين العقلية الأوروبية والروح القتالية التي تميز اللاعب المغربي. هو لاعب يعرف قيمة القميص الذي يرتديه، ويتحمل المسؤولية دون ضجيج، ويظهر في اللحظات التي يحتاج فيها المنتخب إلى قائد داخل الملعب، حتى وإن لم يحمل شارة العمادة.
هذا التألق يعزز القناعة بأن اختيار دياز تمثيل المغرب لم يكن مجرد إضافة اسم لامع، بل ربح استراتيجي حقيقي على المدى القريب والمتوسط. فوجود لاعب بهذه الجودة التقنية، وبهذا النضج التكتيكي، يمنح المنتخب خيارات أوسع، ويخفف الضغط عن باقي العناصر، ويرفع سقف الطموح الجماعي.
في مباراة أكدت الكثير من المؤشرات، خرج إبراهيم دياز نجمًا فوق العادة، وخرج المغرب رابحًا أكبر من مجرد ثلاث نقاط أو انتصار عابر. ربح لاعبًا قادرًا على صنع الفارق، وعلى حمل المشروع الكروي الوطني بثقة، في طريق يبدو واعدًا، لكنه يتطلب الاستمرارية والعمل، حتى تتحول هذه الموهبة إلى أحد أعمدة المنتخب المغربي في السنوات القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.