قد تُساهم بعض عادات نمط الحياة مثل السهر أمام الشاشات، وتناول الكافيين، والتدخين، والوجبات الدسمة، وقلة النشاط البدني، في المعاناة من الأرق. كما أن بعض العوامل البيئية مثل الضوضاء والضوء تؤثر على جودة النوم. في حين أن الألم الجسدي، والمشاكل الصحية مثل انقطاع النفس النومي، ومتلازمة تململ الساقين، والارتجاع المعدي المريئي، أو التغييرات الحياتية مثل الفقدان، أو الانتقال إلى مكان جديد، قد تؤدي إلى اضطرابات النوم والأرق كذلك.
وقد تلعب العوامل النفسية العميقة مثل صدمات الطفولة أو الأدوية المتناولة دوراً في ذلك، محولةً الأرق المؤقت إلى اضطراب مزمن.
اكتشفي مع “سيّدتي” 8 فواكه تحارب الأرق وفق الدكتورة نيفين بشير (أستاذة محاضرة ودكتورة في علم التغذية وتنظيم الوجبات واختصاصية بالكيمياء العضوية وحائزة على دكتوراه في الهندسة الغذائية والبيوتكنولوجيا).
كيف يتطور الأرق؟
الأرق العابر، المرتبط بحدث معين ويستمر لبضعة أيام، يزول عادةً بزوال سبب التوتر أو القلق. وعادةً ما تكفي تغييرات بسيطة في نمط الحياة لاستعادة النوم الطبيعي، وفق موقع Vidal الفرنسي.
قد يستدعي اضطراب الرحلات الجوية الطويلة تناول حبوب منومة لفترة قصيرة، ويعود النوم سريعاً، ويستأنف الشخص روتينه المعتاد.
أما الأرق الحاد والمزمن، فيتطلب علاج السبب مع الطبيب المختص.
فواكه تساعدك على النوم
تؤكد الدكتورة نيفين بشير لـ سيّدتي” على ضرورة العودة إلى نمط حياة صحي بعد الشعور بالأرق لفترة معينة، وتناول شاي الأعشاب المُرخية مثل البابونج واليانسون واللافندر، وممارسة تقنيات استرخاء متنوعة، والتركيز على بعض أنواع الفواكه التي تدعم إنتاج الميلاتونين في الجسم وتلك التي تعمل على تعديل مستوى السكر قبل النوم وتساعد على الاسترخاء، مثل:
- الكرز: تحتوي هذه الفاكهة على الميلاتونين الذي يساعد على النوم.
- الموز: تحتوي على المغنيسيوم والبوتاسيوم المعدنين اللذين يساعدان على النوم عبر ترخية العضلات والأعصاب في الجسم.
- الكيوي: تحتوي على مضادات الأكسدة والسيروتونين، فتساعد على تحسين جوة النوم.
- الأناناس: تحتوي على مواد تحفز إنتاج الميلاتونين في الجسم.
- البرتقال: تحتوي هذه الفاكهة على الفيتامين سي C، مضادّ الأكسدة الذي يعمل على التخفيف من هرمونات السترس، مما يؤدي إلى النوم المريح.
- الأفوكادو: تحتوي الأفوكادو على المغنيسيوم؛ المعدن الذي يساعد على الاسترخاء.
- العنب: يحتوي العنب على الميلاتونين الذي يساهم في محاربة الأرق. يمكن تناوله في فترة بعد الظهر للحصول على هذه الفوائد.
- البابايا: تعتبر هذه الفاكهة مصدراً جيداً للمغنيسيوم الذي يعزز استرخاء العضلات ويحسّن النوم.
وتشدد الدكتورة نيفين على ضرورة تناول هذه الفواكه مع كمية صغيرة من البروتين مثل الزبادي أو المكسرات، لكي لا يرتفع مستوى السكر في الدم ويسبب حالة من النشاط الزائد.
الأرق حالة شائعة وعوامل خطرها
تشير الدراسات إلى أن ما بين 15 و20% من السكان يعانون من الأرق. ويعاني 9% من المصابين من شكل حاد منه، مما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية. وتكون نسبة الإصابة أعلى بين النساء. كما تزداد مع التقدم في السن، إذ يرتبط التقدم في السن بانخفاض جودة النوم، ويتفاقم ذلك بسبب نمط الحياة الخامل والنعاس أثناء النهار.
وقد تم تحديد العديد من عوامل الخطر الفردية للأرق، وفقاً لمعهد Inserm الفرنسي، وهي كالتالي:
- يزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب بالأرق المزمن من 7 إلى 10 أضعاف مقارنةً بغيرهم.
- كما تُعدّ البطالة، والعيش بشكل مستقل، والمعاناة من مرض جسدي مزمن (مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والربو، والألم المزمن، وغيرها) من عوامل الخطر.
- كما أن آليات بعض الأمراض العصبية تزيد من احتمالية الإصابة بالأرق: وهذا ينطبق بشكل خاص على مرض الزهايمر ومرض باركنسون، اللذين يعطلان الإيقاع اليومي ويتسببان في اضطرابات النوم لدى 30 إلى 50% من المرضى.
- أخيراً، يرتبط خطر الإصابة بالأرق بعامل وراثي. فقد أظهرت الدراسات الوبائية وجود تجمعات عائلية لحالات الأرق. وبالتالي، قد يرتبط هذا الاضطراب في النوم بعوامل وراثية، بما في ذلك عوامل وراثية متعددة تُشارك في تنظيم اليقظة، ونشاط الدماغ، والانتقال بين النوم واليقظة، والاستجابة للضغط النفسي، والحساسية للضوء. مع ذلك، لم يتم تحديد أي جين مُحدّد حتى الآن.