قصر كنسينغتون: حيث التاريخ والفخامة والحياة الملكية

خلف أبواب قصر كنسينغتون، تكمن حكايات كثيرة ومختلفة، فهو ليس مجرد صرح معماري، بل هو المكان الذي تشكلت فيه شخصية الملكة فيكتوريا، والمنزل الذي يقطنه دوق ودوقة كامبريدج حاليًا.

التجول فيه يمنح الزوار والسياح شعورًا نادرًا بالقرب من حياة الملوك، حيث تلتقي فخامة القصور بخصوصية الحياة اليومية.

فمنذ القرن السابع عشر، حافظ القصر على مكانته كشاهد حي على تطور العائلة المالكة البريطانية، مقدمًا لزواره رحلة بصرية وتاريخية في قلب لندن.

وباعتباره مكانًا رائعًا للاطلاع على تفاصيل العائلة المالكة البريطانية منذ القرن السابع عشر،  فتحت غرفه للسياح كوجهة فريدة منذ عام 1899 للسياحة والمعارض.

أهم معالم قصر كنسينغتون وتاريخ العائلة المالكة البريطانية في لندن

يمكن للزوار استكشاف غرف الدولة الفخمة داخل قصر كنسينغتون، والاستمتاع بلوحات المجموعة الملكية، والتعرف على المزيد من خلال المعارض الممتعة في القصر، إليك أفضل ما يمكن رؤيته والقيام به وفق موقع worldfootprints:

معرض الملك: القيّم الفنية

ما يمكن رؤيته في قصر كنسينغتون وأهم الأنشطة السياحية

صمم المعرض للملك ويليام الثالث ليكون مكانًا للاجتماعات العسكرية، ثم تم تحديثه في عام 1725 بلمسات من الرخام والخشب الفاخر.

يتميز السقف بلوحات فنية أبدعها ويليام كينت، تجسد مشاهد من حياة أوليسيس، ويضم المعرض حاليًا مجموعة قيمة من اللوحات الفنية، أبرزها اللوحة الضخمة للملك تشارلز الأول على صهوة جواده للفنان فان ديك، والتي تهيمن على الجانب الشرقي من القاعة.

سلم الملك: لوحات جدارية تروي التاريخما يمكن رؤيته في قصر كنسينغتون وأهم الأنشطة السياحية

يمثل هذا السلم لوحة فنية جدارية تعكس الحياة داخل البلاط الملكي، حيث رسم الفنان ويليام كينت صورًا للشخصيات التي كانت تتردد على القصر، بل وأدرج صورته الشخصية ضمنها.

وتظهر الجداريات حراس الملك بزيهم الأحمر التقليدي، وهم الذين كانوا يراقبون المداخل ويسمحون فقط بالدخول لمن تليق ملابسهم ومجوهراتهم بالمكانة الملكية، ما يعطي انطباعًا عن البروتوكولات الصارمة المتبعة قديمًا.

شقق الدولة الخاصة بالملكة: أجنحة الملكاتشقق الدولة الخاصة بالملكة: أجنحة الملكات

تشتمل هذه الأجنحة على الغرف التي عاشت فيها الملكة ماري الثانية، وتتميز بأسلوب معماري أبسط من أجنحة الملك.

وتضم معرض الملكة الذي كانت تمارس فيه القراءة والمطرزات، وغرفة الطعام التي تعود للقرن السابع عشر.

حدائق قصر كنسينغتون: المساحة الخضراءما يمكن رؤيته في قصر كنسينغتون وأهم الأنشطة السياحية

توفر الحدائق مساحات خضراء شاسعة تضم الحديقة الغارقة التي أُنشئت عام 1908 وتتميز ببركة زينة ونوافير موسمية.

يمكن للزوار المشي في ممر المهد المحاط بأشجار الزيزفون، واستكشاف النباتات التي أُدخلت في العصر الفيكتوري احتفالًا بالذكرى المئوية الثانية لميلاد الملكة فيكتوريا.

كما تبرز الحدائق الرسمية بميزاتها المائية المتعددة مثل بحيرة السربنتين التي تتيح للزوار تجربة تنزه هادئة ومميزة.

زيارة المعارض المختلفةما يمكن رؤيته في قصر كنسينغتون وأهم الأنشطة السياحية

يستضيف القصر معارض دائمة ومؤقتة تروي قصص سكانه؛ حيث يستعرض معرض “فيكتوريا: طفولة ملكية” مراحل نموها، بينما يركز معرض “ديانا: التصميم لأميرة” على أزياء الأميرة الراحلة.

كما يوجد معرض يتناول حياة الملكة فيكتوريا وكيفية موازنتها بين واجباتها كملكة وإمبراطورة وبين حياتها الخاصة كزوجة وأم، ما يوفر فهمًا أعمق للشخصيات الملكية بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية المعتادة.

أخبار ذات صلة

قبل السفر.. أهم المنتجات الرقمية لتجربة سياحية آمنة ومريحة

يظل قصر كنسينغتون تجربة سياحية مختلفة، ورمزًا للتاريخ البريطاني العريق، حيث يتيح لزواره فرصة نادرة لاستكشاف التراث المعماري والقصص الإنسانية للعائلة المالكة، ومن خلال التجول في أروقته وحدائقه تكتمل صورة الحياة الملكية عبر العصور، ما يجعله وجهة ثقافية متكاملة تجمع بين الفن والجمال والتاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.