أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته تعتمد مقاربة صارمة تربط أداء مستحقات صفقات الحراسة والنظافة والصيانة بمدى احترام الشركات المتعاقدة لحقوق الأجراء، مشدداً على أن صرف النفقات لا يتم إلا بعد التحقق من الالتزام الكامل بالمقتضيات القانونية والاجتماعية.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي للوزير على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي، حيث أبرز أن الوزارة تحرص، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح اللاممركزة، على تضمين دفاتر التحملات بنوداً صريحة تُلزم الشركات باحترام مقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، والعطل المؤدى عنها، إلى جانب التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف وهبي أن من بين الإجراءات المعتمدة إلزام الشركات بصرف أجور العمال عبر تحويلات بنكية مباشرة داخل أجل لا يتجاوز الأيام الخمسة الأولى من كل شهر، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق العاملين والعاملات.
وفي ما يتعلق بآليات المراقبة، أوضح الوزير أن الوزارة لا تصدر أوامر الأداء إلا بعد الإدلاء بوثائق تثبت احترام الالتزامات الاجتماعية، من بينها وصولات التصريح وشواهد أداء الاشتراكات وشواهد الأجرة، إضافة إلى وثائق التأمين على المخاطر المهنية.
كما أشار إلى تدخل الإدارة في حال تسجيل أي اختلال، خصوصاً عند عدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها مع الأيام الفعلية، حيث يتم إلزام الشركة المعنية بتصحيح الوضع، وفي حال الامتناع يتم إشعار مفتش الشغل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد المسؤول الحكومي أن تحديد عدد عمال النظافة يتم وفق معايير ترتبط بمساحة البنايات، بينما يُحدد عدد أعوان الحراسة حسب عدد المداخل وأوقات العمل، في إطار تنظيم يهدف إلى ضمان جودة الخدمات وصون حقوق الأجراء.
وختم وهبي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التزام الوزارة بحماية حقوق الشغيلة، انسجاماً مع التوجيهات الدستورية ومقتضيات التشريع الاجتماعي الجاري به العمل.