أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أمس الثلاثاء، أنه لن يسحب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من البرلمان، رغم استمرار مقاطعة المحامين والمحاميات للخدمات، مشدداً على أن الحسم في النص التشريعي يظل من اختصاص المؤسسة التشريعية.
وأوضح وهبي، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن “الحكومة تحيل القوانين على البرلمان، والبرلمان هو من يبتّ فيها ويصوت عليها”، مضيفاً أن سحب المشروع “يعني منع المؤسسة التشريعية من القيام بدورها الدستوري”.
وأبرز وزير العدل أنه في انتظار ملاحظات مكتوبة من المهنيين، مؤكداً استعداده “للتنازل عن كل ما يمكن أن يضر المحامين أو يمس المهنة”، معتبراً أن نقل هذه الملاحظات سيتم من داخل البرلمان.
وفي السياق ذاته، دعا وهبي الأحزاب السياسية إلى إبلاغه بالنقاط التي تثير اعتراض المحامين، مشدداً على أنه “إذا وُجّهت اتهامات بخصوص المساس باستقلالية المهنة أو الحصانة، فيجب إرفاقها بإثباتات واضحة”.
وقال المسؤول الحكومي إنه “يرحب بالانتقادات، بل وحتى الشتم، إذا كان الهدف هو إصلاح مهنة المحاماة”، وفق تعبيره، مؤكداً أن التعديل سيتم حصرياً داخل المؤسسة التشريعية.
وبخصوص دعوات العودة إلى الحوار، اعتبر وهبي أن النقاش مع جمعية هيئات المحامين دام أزيد من ثلاث سنوات، متسائلاً عن جدوى القول بعد ذلك إنه “لم يكن هناك حوار”.
من جهة أخرى، تطرق وزير العدل إلى مشروع إحداث الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة، موضحاً أن مهمتها ستشمل بيع جميع الممتلكات المحجوزة، سواء من طرف القضاء أو جهات أخرى، مستحضراً تجارب دول أوروبية كفرنسا وبلجيكا وإيطاليا.
وأكد وهبي أن التجربة الفرنسية مكنت من ضخ 1.44 مليار يورو في خزينة الدولة، فضلاً عن تخصيص جزء من العائدات لتعويض ضحايا بعض الجرائم، مشيراً إلى أن المغرب يتوفر على عدد كبير من المحجوزات التي تستوجب تدبيراً فعالاً.
وختم الوزير بالتأكيد على أن وزارة العدل تخوض منذ سنتين مشاورات مع قطاعات حكومية متعددة من أجل إخراج هذا المشروع المؤسساتي إلى حيز الوجود.