اعتبر نادي قضاة المغرب أن التحصين المهني يشكل ركيزة أساسية في صيانة استقلال القاضي، ويشمل على وجه الخصوص، تعزيز ضمانات الاستقلال لدى القاضي، وصيانة حريته في الاجتهاد القضائي، ذلك أن القاضي ملزم بالتطبيق السليم والعادل للقانون كما هو منصوص عليه دستوريا.
وأكد نادي قضاة المغرب ضمن بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه التنفيذي يوم الجمعة الماضي، على أن توفير وضعية مادية لائقة للقضاة، تراعي طبيعة المهام الدستورية الجسيمة الملقاة على عاتقهم، يشكل ضمانة موضوعية ضد كل أشكال التأثير أو الضغط، إضافة إلى ضرورة مراجعة منظومة التعويضات بما ينسجم مع تطور الأعباء المهنية والاجتماعية، ومع المكانة الدستورية للقضاة، وتعزيز الحماية الاجتماعية للقضاة وأسرهم، وتجويد الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية بما يضمن الاستقرار الأسري والنفسي.
وشدد المكتب التنفيذي للنادي على ضرورة توفير شروط لوجيستيكية ملائمة داخل المحاكم، بما يحترم كرامة القاضي في ممارسة مهامه، داعيا إلى توفير شروط العمل الملائمة، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، واعتماد حلول تنظيمية تضمن تصفية القضايا المتراكمة في إطار يحفظ جودة الأحكام ويراعي الضغط الناتج عن التزايد العددي للملفات الرائجة.
وفي موضوع آخر، أكد نادي قضاة المغرب على أن أي آلية لتقييم أداء القضاة، بما في ذلك نشرات التقييم، ينبغي أن تؤطر برؤية واقعية تراعي الطبيعة الخاصة للوظيفة القضائية، وتوازن بين متطلبات النجاعة القضائية وضمانات الاستقلال لدى القاضي، مشددا على أن التقييم يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وشفافة تراعي خصوصية كل مادة قضائية وتعقيداتها.