مرشدون سياحيون يطالبون بالإنصاف

مجلة أصوات

أثار صدور المرسوم المنظم لمسطرة تغيير فئة الاختصاص في مهنة الإرشاد السياحي، وما رافقه من إعداد قرار تنظيمي لتفعيله، نقاشا واسعا داخل القطاع، خاصة بين مرشدي الفضاءات الطبيعية ونظرائهم بمدن ومدارات السياحة، في ظل تخوفات مرتبطة بتوازن المهنة وضمان الحقوق المهنية.

وفي هذا السياق، عبّر مهنيون عن قلقهم من انعكاسات محتملة لتغيير فئة الاختصاص دون مراعاة الحاجيات الجهوية، محذرين من إغراق بعض المدن السياحية بمرشدين من جهات أخرى، وما قد يترتب عن ذلك من اختلالات تمس تنظيم المهنة واستقرار المرشدين المحليين.

بالمقابل، أكدت النقابة الوطنية للمرشدين السياحيين أن تمكين مرشدي الفضاءات الطبيعية من تغيير فئة الاختصاص يعد حقا مشروعا، يجب أن يسلك مساره القانوني والمؤسساتي بعيدا عن منطق الإقصاء أو الدفاع عن امتيازات غير مبررة، مشددة على أن خطاب “التوازن” و“الجودة” لا ينبغي أن يُستعمل ذريعة لمنع التطور المهني لفئة محدودة العدد وعالية الكفاءة.

وفي هذا الإطار، أوضح عبد الرحيم المنديلي، عضو النقابة، أن التهويل من آثار تغيير فئة الاختصاص يتجاهل المعطيات الرسمية، مبرزا أن عدد مرشدي المدن الذين تم إدماجهم خلال السنوات الأخيرة يفوق بكثير عدد مرشدي الفضاءات الطبيعية المعنيين بهذا الإجراء، ما يجعل التخوفات المطروحة غير مؤسسة على أرقام واقعية.

ومن جهة أخرى، شددت النقابة على رفضها لأي خطاب يصور مرشدي الفضاءات الطبيعية كتهديد للمهنة، معتبرة أنهم راكموا خبرة ميدانية مهمة وساهموا في تعزيز صورة المغرب في مجال السياحة البيئية والمستدامة، وحظي عدد منهم باعترافات دولية.

كما دعت الهيأة النقابية إلى فتح حوار مهني مسؤول، يواكب تفعيل النص القانوني، ويضمن التوازن بين تطوير المسارات المهنية للمرشدين والحفاظ على جودة التأطير السياحي، مع التأكيد على ضرورة الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية ومعالجة الاختلالات التمثيلية داخل الهيئات المهنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.