بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2976، يتقدّم السيد محمد عيدني، المدير العام، أصالةً عن نفسه ونيابةً عن كافة أطر وطاقم مجموعة أصوات ميديا، بأحرّ التهاني وأصدق عبارات التبريك إلى جميع الأمازيغ بمختلف ربوع المملكة المغربية، متمنيًا لهم موفور الصحة، ودوام الازدهار والنماء، ومزيدًا من التقدّم والرخاء.
وأكد السيد محمد عيدني، في هذه المناسبة الوطنية ذات الرمزية التاريخية والثقافية العميقة، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية لا يقتصر على كونه طقسًا احتفاليًا متوارثًا، بل يُجسّد تعبيرًا صادقًا عن عمق الانتماء الحضاري للمغاربة، ويعكس غنى وتنوّع الهوية الوطنية التي تشكّلت عبر قرون من التفاعل والتكامل بين مختلف مكوّناتها.
وأشار المدير العام لمجموعة أصوات ميديا إلى أن “ينّاير” يشكّل محطة سنوية لاستحضار الذاكرة الجماعية، وربط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية، مبرزًا أن ارتباط هذه المناسبة ببداية السنة الفلاحية يمنحها بعدًا رمزيًا يعكس قيم العمل والأمل والتجدد، التي لطالما ميّزت الإنسان المغربي في علاقته بالأرض والحياة.
وأضاف أن اعتماد رأس السنة الأمازيغية كعطلة رسمية يُعدّ مكسبًا وطنيًا مهمًا، وخطوة متقدمة في مسار الاعتراف المؤسساتي بالأمازيغية، لغةً وثقافةً وحضارةً، معتبرًا أن هذا القرار ينسجم مع روح الدستور، ويعزّز منسوب الثقة في السياسات العمومية الرامية إلى ترسيخ التعدد الثقافي واللغوي.
وفي السياق ذاته، شدّد السيد عيدني على الدور المحوري للإعلام الوطني في مواكبة هذا التحول، من خلال التعريف بالتراث الأمازيغي، وتسليط الضوء على غناه وتنوّعه، والمساهمة في حمايته من الاندثار، معتبرًا أن الإعلام شريك أساسي في بناء وعي جماعي يحترم الاختلاف ويحوّله إلى مصدر قوة ووحدة.
واختتم المدير العام لمجموعة أصوات ميديا تهنئته بالتأكيد على أن الاحتفال بـ“ينّاير 2976” مناسبة لتجديد الالتزام بقيم التعايش والتضامن، وتعزيز الروابط بين جميع المغاربة، في إطار هوية وطنية موحّدة، قوامها التنوع، وأساسها الانتماء المشترك، متمنيًا أن تحمل السنة الأمازيغية الجديدة الخير والبركة لكل أبناء الوطن.