أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه عقد اجتماعات خلال الأيام المقبلة لمراجعة أنشطة الجماعات العنيفة، وذلك على خلفية وفاة طالب من اليمين المتطرف متأثراً بجروح خطيرة عقب تعرضه للضرب في مدينة ليون، في حادث أعاد إلى الواجهة حدة التوترات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل.
ويأتي هذا التحرك في سياق مناخ سياسي متوتر تشهده فرنسا، حيث دعا ماكرون، خلال زيارته لمعرض باريس الزراعي، إلى التزام الهدوء وضبط النفس، خاصة مع تنظيم مراسم تأبين الطالب كوينتين ديرانك، البالغ من العمر 23 سنة، والتي دعت إليها جماعات من اليمين المتطرف وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس الفرنسي على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لاحترام الضحية وأسرته وأقاربه، قبل الانتقال إلى ما وصفه بـ“لحظة الحزم والمسؤولية”، في إشارة إلى ضرورة التعامل الصارم مع مظاهر العنف السياسي.
ومن جهة أخرى، كانت النيابة العامة الفرنسية قد أعلنت عن توقيف 11 شخصاً للاشتباه في تورطهم في الاعتداء الذي أودى بحياة الناشط الشاب، بينما أطلق المدعي العام في ليون تحقيقاً قضائياً بتهمة القتل العمد، مع إمكانية توجيه تهم جنائية إضافية حسب ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.