أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الفئات الخاصة وضمان ولوجها الفعلي إلى العدالة، في إطار تكريس مبادئ المساواة والإنصاف وتفعيل الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
وأكدت الدورية على الأهمية البالغة للعناية بالفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب ضحايا العنف، مشددة على ضرورة إيلائهم عناية خاصة تضمن حمايتهم القانونية والقضائية وتصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وفي هذا السياق، دعت رئاسة النيابة العامة مختلف النيابات إلى التفعيل الصارم للمقتضيات القانونية ذات الصلة، مع اعتماد مقاربة تراعي خصوصية هذه الفئات خلال مراحل البحث والمتابعة والمحاكمة، مع العمل على تبسيط المساطر والإجراءات بما يسهل ولوجهم إلى العدالة في ظروف ملائمة.
كما شددت الدورية على أهمية الاستماع إلى الضحايا في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي أوضاعهم النفسية والاجتماعية، مع اتخاذ كافة التدابير لحمايتهم من أي شكل من أشكال الإيذاء أو الترهيب، داعية إلى تعزيز التنسيق مع المصالح الأمنية والمؤسسات الاجتماعية والصحية لضمان مواكبة شاملة وفعالة.
وفي نفس الإطار، أكدت على ضرورة تفعيل آليات التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وتتبع الشكايات المقدمة بكل جدية، مع الحرص على تسريع البت فيها، مبرزة أن الحماية لا تقتصر على الجانب الزجري فقط، بل تشمل أيضاً المواكبة والدعم النفسي والاجتماعي.
كما أبرزت الدورية أهمية التكوين المستمر للقضاة وأطر النيابة العامة في مجال حقوق الفئات الخاصة، بما يعزز كفاءتهم في التعامل مع هذه القضايا، مع مواكبة المستجدات التشريعية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير أداء العدالة وجعلها أكثر قرباً من المواطنين، خاصة الفئات الهشة، بما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية ويكرس دولة الحق والقانون.