خبير اقتصادي يطالب بإنشاء هيئة وطنية لتدبير المياه ومواجهة الفيضانات في المغرب

مجلة أصوات

أكد رشيد الساري، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، على وجود إشكاليات جوهرية في تدبير الموارد المائية ومخاطر الفيضانات في المغرب، داعياً إلى مراجعة شاملة للحكامة في هذا المجال.

وأوضح الساري في تصريح لجريدة “العمق” أن الحل الأمثل يتمثل في تأسيس وكالة وطنية مستقلة لتدبير المياه، بدل توزيع المسؤولية على عدة وزارات وقطاعات حكومية، لضمان فاعلية أكبر في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه المادة الحيوية.

وأشار الخبير إلى أن غياب المخططات الاستباقية في قطاع التعمير يعد أحد أبرز الإشكاليات، خاصة مع توالي مواسم الجفاف وحدوث فيضانات قوية في السنوات الأخيرة، ما يفرض ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الوطنية لتشمل جوانب الهندسة، التقنية، والتشريع، مع مراعاة المخاطر المناخية الجديدة.

وشدد الساري على أهمية تفعيل الجانب الاستباقي عبر تصنيف بعض المناطق “منكوبة” بمجرد وقوع الكوارث، مع إلزام المؤسسات التأمينية والأبناك بالمشاركة في التعويضات، وتفعيل صندوق مواجهة الكوارث الطبيعية بالشكل الناجع، بدل التركيز فقط على منطق ندرة المياه.

وأشار تقرير المركز الإفريقي إلى أن الاستجابة الرسمية الأخيرة لفيضانات حوض اللوكوس نجحت تكتيكياً في حماية الأرواح عبر إجلاء نحو 154 ألف شخص، لكنها كشفت اختلالات بنيوية في منظومة الوقاية والتعمير، بما في ذلك ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار والتوسع العمراني غير المخطط.

وتضمنت توصيات المركز اقتراح إنشاء هيئة وطنية للماء والمخاطر لتوحيد القرار الاستراتيجي، تفعيل صندوق وطني للأمن المائي لتمويل البنية التحتية الوقائية، وفرض إلزامية دمج خرائط المخاطر في وثائق التعمير مع ربط المسؤولية بالمحاسبة لمن يمنح التراخيص في المناطق المهددة بالفيضانات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.