حزب الأصالة والمعاصرة: النقاش حول المجلس الوطني للصحافة سيُفتح بشكل مفصل خلال الأسابيع المقبلة

أكد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن النقاش حول المجلس الوطني للصحافة سيُفتح بشكل مفصل خلال الأسابيع المقبلة، موضحاً أن الملاحظات التي أبدتها المحكمة الدستورية بخصوص القانون المنظم للمجلس سيتم التعامل معها في إطار مؤسساتي واضح.

وأبرز بنسعيد، خلال ندوة صحفية عقدها حزب الأصالة والمعاصرة عقب أشغال المجلس الوطني، السبت، أن المكتب السياسي للحزب أيّد القرارات المتخذة في هذا الشأن، معتبراً أن هذه الملاحظات من شأنها أن تعزز الطابع الدستوري للقانون وتُقوّي أسسه القانونية.

وأوضح بنسعيد أن ملاحظات المحكمة الدستورية همّت عدداً محدوداً من المواد، مشيراً إلى أنها تتعلق بأربع مواد أساسية، إضافة إلى بند وارد ضمن مادة أخرى، وهو ما استدعى، بحسب تعبيره، ضبطاً دقيقاً وتصحيحاً قانونياً سيتم إنجازه بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة، قبل إدخال التعديلات اللازمة وفق المساطر المعتمدة.

وفي سياق متصل، شدد عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لـ“البام” على وعي الوزارة بالإكراهات المرتبطة باستمرارية العمل الإداري داخل قطاع الصحافة، خاصة ما يتعلق بالبطاقة المهنية للصحافيين.

وأكد أن التفكير منصب على إيجاد آلية تضمن عدم توقف هذا المسار، بما يحفظ حقوق الصحافيين والصحافيات، ويضمن استمرار العمل بالبطائق المهنية دون فراغ أو تعطيل، معتبراً أن هذا الملف يحظى باهتمام خاص ولا يتم التعامل معه بأي تهاون.

 

كما أعلن بنسعيد أن الأسابيع المقبلة ستعرف تقديم توضيحات شاملة حول مختلف جوانب هذا الورش، وتقديم الأجوبة اللازمة عن تساؤلات المهنيين، مؤكداً أن مجال تنظيم الصحافة يُعد مجالاً مشتركاً بين عدة قطاعات، ما يفرض اعتماد مقاربة تشاركية وتنسيقاً مؤسساتياً واسعاً.

وختم بنسعيد تصريحه بالتأكيد على أن الحلول متوفرة، والسيناريوهات الممكنة مطروحة، على أن يتم عرضها ومناقشتها في الأيام القليلة المقبلة، في أفق الوصول إلى صيغة تضمن الاستقرار القانوني والمؤسساتي للمجلس الوطني للصحافة، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المهنيين ومصالح القطاع.

وكانت المحكمة الدستورية أسقطت 5  مواد من مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة المحال على أنظارها من طرف فرق ومجموعات المعارضة، وقضت بمخالفتها للدستور، ويتعلق الأمر بالمواد 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، من مشروع القانون المذكور.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، خلص قضاة المحكمة الدستورية إلى عدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون المذكور لأحكام الدستور، ويتعلق الأمر بمواد تخص تركيبة المجلس الوطني للصحافة، وطريقة تمثيلية هيئة الناشرين وهيئة الصحافيين، إلى جانب مقتضيات أخرى مرتبطة بلجنة الإشراف وصلاحيات رئيس المجلس. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.