تقييم يكشف تحديات برنامج الدعم الممتد بالابتدائي

مجلة أصوات

كشف تقرير تقييمي صادر عن المفتشية العامة للشؤون التربوية أن برنامج الدعم الممتد في مؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي، برسم الموسم الدراسي 2025/2026، يشهد اتساعا في نطاق الاستهداف لكنه يواجه اختلالات بنيوية وبيداغوجية وتقنية تعيق تحقيق الأثر المرجو.


وأوضح التقرير أن التقييم الأولي شمل 50 مؤسسة تعليمية و361 قسما و1050 أستاذا، مع 350 تفاعلا مع أولياء الأمور، مؤكدا أن الاتساع العددي لا يضمن بالضرورة جودة النتائج ما لم يتم ضبط آليات التنفيذ والتتبع بدقة.


وأبرز العرض إكراهات بشرية وتكوينية، من بينها غياب تكوين قبلي موحد للأساتذة واعتماد بعضهم على اجتهادات فردية، بالإضافة إلى تفاوت مستوى الانخراط وضغط الزمن المدرسي، ما انعكس على جودة حصص الدعم واستمراريتها.


كما رصد التقرير اختلالات بيداغوجية تتمثل في تفاوت جودة الممارسات الصفية، ضعف استثمار العدة التربوية، ونقص متابعة الأداء وتحسينه، إضافة إلى صعوبات في تعبئة الموارد البشرية البديلة دون تأطير كاف.


على الصعيد التنظيمي والمالي، لوحظ تأخر صرف مستحقات حصص الموسم السابق، ما أثر على تحفيزية المشاركين، إلى جانب فجوة رقمية تمثلت في صعوبة الولوج إلى الموارد الرقمية وتأخر تحيين المعطيات ضمن منظومة “مسار”، مما يؤثر على مصداقية المؤشرات المعتمدة لاتخاذ القرار.


واختتم التقرير بمجموعة توصيات لتعزيز الحكامة وقياس الأثر، أبرزها إرساء برنامج تكوين قبلي للأساتذة والمديرين وهيئة التفتيش، إعداد دليل مرجعي موحد لضبط الأدوار ومعايير الجودة، وتطوير مكون الدعم الممتد ضمن “مسار” لربط البيانات بلوحات قيادة داعمة واتخاذ قرار مبني على مؤشرات قبلية وبعدية واضحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.