أشرف الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك.
وتستهدف هذه المبادرة الاجتماعية ذات البعد الإنساني الواسع أزيد من 4 ملايين و362 ألفاً و732 مستفيداً عبر مختلف ربوع المملكة، في إطار مقاربة تضامنية راسخة تعكس العناية الملكية السامية بالفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، وتكرّس قيم التآزر والتكافل التي تميز المجتمع المغربي.
وتندرج العملية الوطنية “رمضان 1447” ضمن تقليد سنوي دأبت المؤسسة على تنظيمه منذ أزيد من ربع قرن، ليغدو موعداً اجتماعياً بارزاً يجسد البعد الإنساني للسياسات العمومية ذات الطابع الاجتماعي، خاصة خلال شهر رمضان حيث تتعزز قيم التضامن والتراحم.
وتولي هذه العملية عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الأرامل، والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير دعم غذائي يخفف من الأعباء المعيشية خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي نسختها الثامنة والعشرين، رُصد للعملية غلاف مالي إجمالي يناهز 305 ملايين درهم، فيما تشمل المساعدات الغذائية الموزعة 34 ألفاً و550 طناً من المواد الأساسية، من بينها الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس، والشاي، بما يضمن تلبية الحاجيات الأساسية للأسر المستفيدة وتعزيز أمنها الغذائي.
ولا تقتصر دلالات هذه المبادرة على بعدها الإغاثي الظرفي، بل تندرج ضمن رؤية متكاملة للعمل الاجتماعي تقوم على القرب من المواطن، والاستجابة الميدانية لانتظارات الفئات الهشة، في إطار تنموي يزاوج بين التضامن والدعم المهيكل.
وبإعطاء انطلاقة هذه العملية من مدينة سلا، تتجدد دلالات الالتزام المتواصل للدولة تجاه الفئات المعوزة، في سياق وطني يضع البعد الاجتماعي في صلب الأولويات، ويؤكد أن التضامن يظل إحدى الركائز الأساسية للنموذج المجتمعي المغربي.