أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قوات الولايات المتحدة اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما خارج البلاد بعد ضربات عسكرية واسعة تساؤلات حول الخطوة القادمة في العلاقات بين واشنطن وفنزويلا وتداعيات ذلك على المنطقة.
وقال ترامب إن القوات الأميركية “نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا”، مشيرًا إلى أن اعتقال مادورو تم بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية وسيعقد مؤتمراً صحفياً لاحقًا لتقديم مزيد من التفاصيل.
وفي تعليق له لصحيفة أميركية، تحدث ترامب عن “التخطيط الجيد” لما بعد العملية، من دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن الخطوات المقبلة، ما أثار تكهنات حول خطة واشنطن السياسية أو الأمنية في فنزويلا.
من جانبه، نقل سناتور أميركي عن وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيده أنه لا توجد خطط حالية لمزيد من الضربات العسكرية في فنزويلا بعد اعتقال مادورو، ما يشير إلى أن واشنطن قد تركز في المرحلة القادمة على أهداف سياسية أو إدارية بدلاً من توسيع المواجهة العسكرية.
كما وصف نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو الوضع في فنزويلا بأنه “فجر جديد”، مشيدًا باعتقال مادورو ووصفه بأنه سيُحاسب أخيرًا على ما وصفه بـ “جرائمه”، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية تسعى لإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
وتُعد هذه الخطوة الأبرز منذ عملية الولايات المتحدة في بنما عام 1989، حيث أطاح الجيش الأميركي حينها بالزعيم العسكري مانويل نوريغا، ما يسلط الضوء على التصعيد غير المسبوق في أميركا اللاتينية.
في المقابل، اتهمت الحكومة الفنزويلية واشنطن بـ”العدوان العسكري غير المبرر”، وسط أنباء عن انفجارات في مناطق من العاصمة كاراكاس، ما يعكس تصاعد التوتر في الداخل الفنزويلي بعد التدخل الأميركي.