المغرب يفعّل العقوبات الحبسية على مزوري الشيكات
مجلة أصوات
دخل حيز التنفيذ القانون رقم 71.24 المتعلق بتغيير وتتميم مدونة التجارة، والذي يفرض عقوبات حبسية وغرامات مالية على مزوري الشيكات والمخالفين لقوانين التداول بها في المغرب.
وينص القانون الجديد، وفق المادة 316، على عقوبة حبسية تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات وغرامة من 5000 إلى 20 ألف درهم في حق من يغفل عن تكوين المؤونة أو يتصرف بطريقة غير صحيحة تجاه الشيكات. أما مزورو الشيكات أو مستعملوها، فتتراوح عقوبتهم بين سنة وخمس سنوات حبسًا، مع غرامة من 20 إلى 50 ألف درهم، وتشمل أيضا من قام بالقبول أو التظهير أو الضمان الاحتياطي للشيكات المزورة.
كما نص القانون على غرامة بنسبة 2% من قيمة الشيك لكل شخص يقبل الشيك أو يظهّره كضمان، مع إمكانية إسقاط الدعوى إذا تمت الغرامة قبل صدور حكم قضائي نهائي.
وتحدد المادة 325 مهلة شهرًا أمام ساحب الشيك لتسوية وضعيته قبل المتابعة القضائية، مع إخضاعه لتدابير مراقبة قضائية تشمل السوار الإلكتروني، فيما يمكن للنيابة العامة تمديد المهلة بناء على موافقة المستفيد. ومن أبرز المستجدات، إبعاد هذه القضايا عن الاستفادة من العقوبات البديلة، واستثناء الأزواج من بعض العقوبات.
وتشير بيانات بنك المغرب إلى أن سنة 2024 شهدت أكثر من 30 مليون عملية أداء بالشيك بقيمة تقارب 1319 مليار درهم، مقابل 5.7 ملايين عملية أداء بالكمبيالة بقيمة 5.75 مليار درهم، فيما سجلت أكثر من 972 ألف عارض أداء للشيك بسبب نقص الرصيد، إضافة إلى حوالي 700 ألف عارض أداء للكمبيالة لنفس السبب.
ويعكس القانون الجديد أهمية التصدي لظاهرة مزوري الشيكات التي سجلت بين 2022 ومنتصف 2025 أكثر من 180 ألف شكاية، أُحيل على إثرها أكثر من 76 ألف متابع قضائي، بينهم 58 ألفًا في حالة اعتقال، في ظل الأعباء الاجتماعية والقضائية الكبيرة لهذه القضايا.