جدّدت فعاليات جمعوية بالمغرب الدعوة إلى ضرورة إرساء قانون مؤطر لتطوير المناطق الجبلية، في ظل فراغ تشريعي يبطئ من مساعي تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف الجغرافي لهذه المناطق.
وأكدت هذه الفعاليات، ومن بينها “الائتلاف المدني من أجل الجبل”، استمرار عملية جمع التوقيعات على ملتمس تشريعي يهدف إلى وضع آلية قانونية تؤطر التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية، في ظل معاناة السكان من تقلبات الطقس وتأثيراتها على الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى الهجرة نحو المدن وقلة فرص الشغل.
وأوضح محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني، أن الحملة الترافعية ركزت على المسارين التشريعي والسياسي، وأن مسار الملتمس التشريعي الذي أطلق قبل أكثر من سنتين لم ينته بعد، حيث تم جمع حوالي 12 ألف توقيع، مع الأخذ بعين الاعتبار التجارب المقارنة وموضوعات التغير المناخي والنجاعة الطاقية.
وأشار الديش إلى أن المعارضة تفاعلت إيجابيا مع المشاورات، بينما ترى فرق الأغلبية البرلمانية أن إخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية ليس أولوية تشريعية حالية، مفضلة التركيز على استراتيجيات تنموية عامة، مؤكداً أن الفراغ القانوني الحالي يحتاج إلى مبادرة تشريعية أو حكومية لضمان الحكامة والنجاعة في التنفيذ.
من جانبه، أكد عبد الله البوزيدي، رئيس منتدى الشباب القروي، أن السياسات العمومية بالمغرب يجب أن تراعي خصوصية العالم القروي والجبلي، مذكراً بالحرمان التاريخي لهذه المناطق منذ الاستقلال، ومشيراً إلى التحديات الجديدة مثل الجفاف والتغير المناخي والهجرة نحو المدن، وضرورة إصدار قانون إطار لتصحيح السياسات العمومية بما يتناسب مع احتياجات هذه المناطق.