الداخلية تفتح تحقيقاً في مقررات جماعية

مجلة أصوات

فتحت مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية أبحاثاً إدارية موسعة همّت عدداً من الجماعات التابعة لأقاليم وجهات الدار البيضاء–سطات، ومراكش–آسفي، والرباط–سلا–القنيطرة، وفاس–مكناس، وذلك على خلفية تفاقم ظاهرة تراكم مقررات جماعية ظلت دون تنفيذ فعلي.

ويأتي هذا التحرك، بحسب معطيات متطابقة، بعد توصل الإدارة المركزية بتقارير رسمية رصدت ارتفاع وتيرة المصادقة على مقررات خلال دورات عادية واستثنائية لمجالس جماعية، دون أن تترجم إلى قرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، في خرق للمقتضيات القانونية المؤطرة لتدبير الشأن المحلي.

كما أشارت التقارير ذاتها إلى تسجيل تجاوزات مرتبطة بعدم التزام بعض رؤساء الجماعات بتتبع مسطرة تنفيذ المقررات، إضافة إلى عوامل بنيوية أخرى، من بينها الخصاص الحاد في الموارد البشرية وضعف التنسيق بين المنتخبين والإدارة الجماعية والمصالح الخارجية.

وفي السياق نفسه، توقفت الأبحاث الجارية عند شكايات واردة من موظفين عاملين بأقسام ومصالح جماعية، عبّروا فيها عن صعوبات حقيقية في معالجة الكم المتزايد من المقررات المصادق عليها، خاصة في ظل محدودية الأطر الإدارية وتزايد حالات الإحالة على التقاعد أو الإلحاق بمصالح خارجية.

ومن جهة أخرى، كشفت التحقيقات الأولية عن بطء في إعداد الملفات التقنية والقانونية المرتبطة بالمقررات، وتأخر إحالتها على مسطرة التأشير النهائي، وهو ما يحول دون اكتسابها الصفة القانونية اللازمة للتنفيذ، علماً أن الجريدة الرسمية للجماعات المحلية لا تنشر سوى نسبة محدودة من مجموع هذه المقررات.

كما رصدت المصالح المختصة لجوء بعض المسؤولين الإداريين، في حالات استثنائية، إلى تكثيف الاتصالات والضغط لتسريع معالجة مقررات ذات طابع استعجالي، في ظل الضغط المتزايد على عدد محدود من الموظفين المكلفين بإعداد الوثائق والمستندات المرتبطة بها.

ويشار إلى أن المادة 118 من القانون التنظيمي رقم 113.14 تنص على أن مقررات المجالس الجماعية لا تكون قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم داخل أجل محدد، خاصة تلك المرتبطة بالميزانية وبرامج العمل، أو التي يترتب عنها أثر مالي على نفقات أو مداخيل الجماعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.