التامني تنتقد غلاء رمضان وتحمل الحكومة المسؤولية

مجلة أصوات

اعتبرت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن حلول شهر رمضان يتزامن كل سنة مع المشهد نفسه، المتمثل في ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مقابل وعود رسمية بالمراقبة، وواقع اجتماعي يثقل كاهل الأسر المغربية ويعمق معاناتها اليومية.

وأوضحت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع فيسبوك، أن رمضان في حد ذاته ليس سبب الغلاء، بل يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق، مشيرة إلى أن الزيادات المتتالية في الأسعار وارتفاع هوامش الربح تتم في ظل غياب الشفافية وضعف الإجراءات الزجرية في مواجهة المضاربة والاحتكار.

وأضافت أن الإطار القانوني المنظم للأسعار والمنافسة، وعلى رأسه القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، يظل محدود الأثر على أرض الواقع، معتبرة أن دور مجلس المنافسة في معالجة اختلالات السوق لا ينعكس بشكل ملموس على الأسعار التي تواجهها الأسر بشكل يومي.

وفي سياق متصل، حذرت التامني من اتساع دائرة الفقر والهشاشة، مستندة إلى تقارير رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أكدت تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات الفقر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعني، بحسب تعبيرها، أن ملايين المغاربة يعيشون تحت ضغط اقتصادي خانق.

وأبرزت أن الحديث عن وجود أكثر من أربعة ملايين مواطن في وضعية فقر أو هشاشة، يعتمدون بشكل متزايد على الإحسان والمساعدات، يشكل مؤشراً خطيراً على تراجع العدالة الاجتماعية وتآكل الطبقة الوسطى، متسائلة عن جدوى نموذج تنموي يجعل فئات واسعة تنتظر “قفة رمضان” بدل ضمان دخل كريم يحفظ كرامتها.

وشددت النائبة البرلمانية على أن حماية القدرة الشرائية ليست مسألة تقنية، بل خيار سياسي بامتياز، داعية إلى ضبط فعلي لهوامش الربح في المواد الأساسية خلال الفترات الحساسة، وإرساء شفافية كاملة في مسالك التوزيع وبنية الأسعار، إلى جانب تفعيل آليات الردع ضد الاحتكار والمضاربة.

وختمت التامني تدوينتها بالتأكيد على أن التضامن، رغم أهميته في شهر رمضان، لا يمكن أن يعوض غياب العدالة الاجتماعية، معتبرة أن المطلوب هو دولة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين وحكومة تتوفر على رؤية اجتماعية حقيقية، بدل الاكتفاء بالمراقبة الشكلية والانشغال بحسابات سياسية واستحقاقات مستقبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.