يُعدّ الحمّام المغربي من العادات المتجذّرة في الثقافة المغاربية، إذ ترتبط به طقوس الاسترخاء والعناية بالجسم وتنظيف البشرة. غير أنّ الجدل يزداد حول مدى أمان الحمّام المغربي أثناء فترة العادة الشهرية، بين من يراه مفيدًا نفسيًا وجسديًا، ومن يحذّر من مخاطره الصحية.
ماذا يحدث لجسم المرأة أثناء العادة الشهرية؟
خلال فترة الحيض، يمرّ جسم المرأة بتغيرات هرمونية تؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية وزيادة حساسية الجسم، كما يصبح الرحم أكثر عرضة للالتهابات. هذه التغيرات تجعل بعض الممارسات اليومية، ومنها التعرض للحرارة المرتفعة، محل نقاش طبي.
الحمّام المغربي: فوائد محتملة
يرى بعض المختصين أن الحمّام المغربي قد يحمل فوائد غير مباشرة خلال هذه الفترة، مثل:
الاسترخاء وتخفيف التوتر الناتج عن التقلصات والتغيرات المزاجية.
تنشيط الدورة الدموية والمساعدة على استرخاء العضلات.
الإحساس بالراحة النفسية، وهو عامل مهم خلال فترة الحيض.
مخاوف وتحذيرات طبية
في المقابل، يحذّر أطباء من بعض المخاطر المحتملة، أبرزها:
ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدي إلى زيادة نزيف الطمث لدى بعض النساء.
الرطوبة والحرارة العالية قد تهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، ما يزيد احتمال الالتهابات.
الإجهاد والدوخة خاصة عند الجلوس لفترات طويلة في أماكن شديدة السخونة.
رأي الأطباء: الاعتدال هو الحل
يتفق العديد من المختصين على أن الحمّام المغربي ليس ممنوعًا بشكل قاطع أثناء العادة الشهرية، لكنه يتطلب حذرًا. وينصحون بتجنب الجلوس الطويل في البخار الشديد، والحرص على النظافة الشخصية، ومراعاة استجابة الجسم؛ فإذا شعرت المرأة بتعب أو دوار، يُفضّل التوقف فورًا.