اختلالات مقلقة تهدد توازن AMO

مجلة أصوات

وجهت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، حول ما وصفته بالاختلالات المالية المقلقة التي تعرفها منظومة التأمين الإجباري عن المرض، ولا سيما نظام AMO تضامن، في ظل ارتفاع النفقات بنسبة 83 في المئة مقابل نمو الموارد بـ36 في المئة فقط.

وفي هذا السياق، أكدت البرلمانية ثورية عفيف، واضعة السؤال، أن عدد المسجلين في منظومة التأمين الإجباري عن المرض بلغ حوالي 32 مليون شخص، غير أن التغطية الفعلية لا تتجاوز 70 في المئة، ما يطرح إشكالاً حقيقياً حول نجاعة التنزيل العملي لهذا الورش الاجتماعي.

وبالإضافة إلى ذلك، نبهت البرلمانية إلى هيمنة القطاع الخاص على نفقات العلاج، إذ لم تتعدَّ حصة القطاع العمومي 9 في المئة سنة 2024، وفق ما أورده تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وهو ما يعكس، حسبها، ضعف جاذبية وجودة العرض الصحي العمومي.

ومن جهة أخرى، تساءلت المجموعة النيابية عن الأسباب الكامنة وراء ضعف التغطية الفعلية للمؤمنين، وعن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التوازن المالي للمنظومة، فضلاً عن الإجراءات الكفيلة بتقوية العرض الصحي العمومي وتحسين خدماته.

وشددت المجموعة ذاتها على أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات كشف عن اختلالات بنيوية في التوازنات المالية لأنظمة التأمين الإجباري عن المرض، مسجلاً ارتفاعاً متسارعاً في النفقات خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2024 بنسبة 83 في المئة، مقابل نمو محدود للموارد لم يتجاوز 36 في المئة.

وفي السياق نفسه، سجل التقرير تراجع احتياطي نظام أجراء القطاع العام إلى 5.56 مليار درهم، أي أقل من الحد القانوني المحدد في 7 مليارات درهم، إضافة إلى الارتفاع الكبير في مؤشر النفقات مقارنة بالمساهمات في نظام “AMO تضامن”، الذي انتقل من 16 في المئة إلى 94 في المئة، ما ينذر، بحسب البرلمانيين، بمخاطر حقيقية تهدد استدامة المنظومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.